الشيخ يوسف الخراساني الحائري

86

مدارك العروة

الخارج من الناحية المقدسة في جملة أجوبة مسائل الحميري ، حيث سأل عن المسح على الرجلين يبدأ باليمنى أو يمسح عليهما جميعا ، فخرج التوقيع « يمسح عليهما جميعا فان بدأ بأحدهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلا باليمنى » ، وحينئذ فمقتضى الجمع بينه وبين الأخبار السابقة هو تقييدها بالتوقيع والالتزام بالتخيير بين المقارنة وتقديم اليمنى كما اختاره الماتن « قده » . ولكن مقتضى حمل الأخبار المقيدة على الاستحباب وانه أهون في مقام التصرف من تقييد المطلقات هو التخيير مطلقا لا التخيير في خصوص المقارنة وتقديم اليمنى ، فعليه يجوز تقديم اليسرى على اليمنى أيضا . نعم لو انحصر الدليل في التوقيع الشريف فلا يجوز تقديم اليسرى على اليمنى . هذا كله لو تم سند التوقيع ، ولكن خدش فيه كما عن بعض ، فيشكل رفع اليد عن مصحح ابن مسلم لعدم ثبوت الاعراض عنه ، وعدم المعارضة بين المقيد والمطلقات ، فالأحوط هو الترتيب كما لا يخفى . * المتن : والأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكل منهما ( 2 ) . * الشرح : ( 1 ) مدرك مسح اليمنى باليمنى هو صحيح زرارة « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى » . ( 2 ) كما عن بعض دعوى الاتفاق عليه ، ومدرك الجواز هو إطلاق الأدلة وإطلاق كلمات الفقهاء ، وصحيح زرارة يحمل على الاستحباب لكونه أهون من تقييده إطلاق الآية ، والروايات الواردة في مقام الحاجة والنصوص البيانية قد عرفت عدم ظهورها في الوجوب . وفيه انه لا وجه لرفع اليد عن ظهور المصحح .